الأسواق العالمية..تحبس أنفاسها بيانات الوظائف الأمريكية "تُشعل" ترقب المستثمرين ومخاوف الفائدة
تتجه أنظار المستثمرين وصنّاع القرار في الأسواق المالية العالمية اليوم، نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث من المقرر أن تصدر وزارة العمل تقريرها الشهري الشامل لقطاع التوظيف غير الزراعي (NFP) ومعدل البطالة ومتوسط الأجور، في تمام الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش (الساعة 3:30 عصراً بتوقيت القاهرة).
ترقب حذر وتوقعات بالتباطؤ
تشير تقديرات الخبراء واقتصاديي وول ستريت إلى احتمالية تباطؤ وتيرة نمو الوظائف الجديدة لترواح بين 110 إلى 115 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، مقارنة بنحو 172 ألف وظيفة تم تسجيلها في القراءة السابقة. في حين تُجمع التوقعات على استقرار معدل البطالة قرب مستوياته الحالية عند 4.3%، مع مراقبة وثيقة لمعدلات نمو الأجور التي تساهم بشكل مباشر في تغذية الضغوط التضخمية.
وتعكس الفجوة الكبيرة في توقعات المحللين حالة الضبابية السائدة في الأسواق؛ حيث يرى فريق من المحللين أن استمرار قوة سوق العمل قد يعزز من احتمالات قيام الفيدرالي برفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، بينما قد يفتح أي تباطؤ حاد الباب أمام سيناريوهات خفض الفائدة لإنقاذ الاقتصاد من الركود.
سيناريوهات وتأثيرات مرتقبة على الذهب والدولار
يتوقع مراقبو الأسواق في القاهرة والعواصم المالية العالمية أن تُشعل الأرقام الصادرة موجة تحركات حادة في الأدوات الاستثمارية الرئيسية وفق سيناريوهين:
السيناريو الأول (بيانات أقوى من المتوقع): في حال جاءت أرقام التوظيف والأجور أعلى من التوقعات، سيمنح ذلك الاحتياطي الفيدرالي الضوء الأخضر لمواصلة سياسته المتشددة. هذا السيناريو من شأنه أن يدفع الدولار الأمريكي وعوائد السندات نحو صعود قوي، وفي المقابل سيضع ضغوطاً بيعية عنيفة على أسعار الذهب وأسواق الأسهم العالمية.
السيناريو الثاني (بيانات أضعف من المتوقع): إذا أظهرت البيانات تباطؤاً ملحوظاً أو ارتفاعاً غير متوقع في معدلات البطالة، فإن ذلك سيعزز التوقعات بخفض الفائدة قريباً. هذا المشهد سينعكس تراجعاً في مؤشر الدولار، مقابل قفزات قياسية محتملة للمعدن الأصفر (الذهب) كملاذ آمن، وانتعاشة لأسواق الأسهم.
سيولة منخفضة قد تضاعف التذبذب
يُحذر محللو الاستثمار من أن صدور البيانات اليوم يأتي بالتزامن مع استعداد الأسواق الأمريكية لعطلة نهاية أسبوع مطولة بمناسبة عيد الاستقلال (4 يوليو)، وهو ما يعني إغلاقاً مبكراً لأسواق السندات الأمريكية وانخفاضاً في مستويات السيولة العامة.
هذا العامل قد يؤدي بالتبعية إلى تضخيم حركة الأسعار وحدوث قفزات مفاجئة وحادة في التداولات اللحظية فور صدور الأرقام.
وتظل الأسواق في حالة "حبس أنفاس" جماعية، حيث ستكون الدقائق التالية لصدور البيانات حاسمة في إعادة رسم خريطة تدفقات رؤوس الأموال عالمياً للأيام المقبلة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك