من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مجلس الذهب العالمي : الذهب لم يعد يعتمد على الفيدرالي والدولار فقط

خالد شحاتة
مجلس الذهب العالمي : الذهب لم يعد يعتمد على الفيدرالي والدولار فقط


كشف مجلس الذهب العالمي عن تحول هيكلي عميق في بنية سوق الذهب العالمي، مؤكدًا أن أسعار المعدن الأصفر لم تعد رهينة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتحركات الدولار وحدها، بل باتت تخضع لمنظومة أوسع من المحركات تشمل مشتريات البنوك المركزية، والطلب الآسيوي المتنامي، وتدفقات الاستثمار طويل الأجل.

‏انخفض الذهب 25% عن أعلى مستوى له، لكن البنوك المركزية اعتبرته فرصة للشراء.


الجلسات الآسيوية تقود الدعم

وبحسب المجلس، فإن جلسات التداول الآسيوية باتت تشكل مصدر دعم رئيسيًا لأسعار الذهب، في تحول لافت عن النمط التقليدي الذي كانت تهيمن عليه الأسواق الغربية. في المقابل، ظلت الجلسات الأمريكية هي المصدر الأبرز لموجات البيع، ما يعكس اختلافًا جوهريًا في سلوك المستثمرين بين الشرق والغرب تجاه المعدن النفيس.

البنوك المركزية.. مشترٍ صافٍ لا يتراجع

 اشترت البنوك المركزية 244 طنًا في الربع الأول، بينما تضاعفت واردات الصين إلى 317 طنًا.

تلعب البنوك المركزية دورًا متصاعدًا في تشكيل ملامح الطلب العالمي على الذهب، بعدما بلغ متوسط مشترياتها السنوية نحو 1000 طن منذ عام 2022، في واحدة من أبرز موجات التراكم منذ عقود. ورغم أن وتيرة الشراء شهدت بعض التباطؤ خلال عام 2025 مقارنة بالذروة التي سُجلت بين 2022 و2024، فإن المؤشرات الأولية لعام 2026 تشير إلى استمرار البنوك المركزية كمشترٍ صافٍ للذهب، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة ورغبة راسخة في تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار.

إذا كنت تتابع التوقعات، يتوقع جي بي مورغان وصول الذهب إلى 6,000 دولار، بينما يتوقع غولدمان ساكس 4,900 دولار. وكلاهما أعلى من السعر الحالي.

دخول اللاعبين المؤسسيين الكبار

أكد مجلس الذهب العالمي أن دخول صناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد، وشركات التأمين إلى سوق الذهب ساهم في تعزيز استقرار الطلب على المعدن، مقارنة بطبيعة الاستثمارات والمضاربات قصيرة الأجل التي كانت تهيمن على السوق في مراحل سابقة. هذا التحول في تركيبة المستثمرين يمنح السوق أرضية أكثر صلابة، إذ إن هذه الفئة من المؤسسات تدير أصولها وفق آفاق زمنية ممتدة تمتد لعقود، لا لأرباح فصلية أو موسمية.

 في دبي، استغل المقيمون تراجع الأسعار للشراء، رغم انخفاض إقبال السياح.

دلالات التحول الهيكلي

يرى محللون أن هذا التغيير في بنية الطلب يعكس تحولًا أعمق في النظرة العالمية لدور الذهب، إذ لم يعد يُنظر إليه كأداة تحوّط تقليدية مرتبطة بتقلبات السياسة النقدية الأمريكية فحسب، بل كأصل استراتيجي أساسي ضمن محافظ إعادة توزيع الاحتياطيات في عالم متعدد الأقطاب ماليًا، وسط استمرار الجدل حول مستقبل هيمنة الدولار على النظام المالي الدولي.

 إذا فاتتك موجة صعود 2025، فقد ارتفع الذهب 65%، محققًا أفضل أداء له منذ 1979، بينما سجل الطلب على السبائك ثاني أعلى مستوى فصلي على الإطلاق.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9859
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.