بعد موجة غضب طبيّة.. وزارة الصحة اللبنانية تلغي دعوة طبيبة "إسرائيلية" في مؤتمر للجراحة بيروت
أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، بالتنسيق مع الجهات المنظمة للمؤتمر اللبناني الربيعي للجراحة، عن إلغاء دعوة الطبيبة الأميركية-الإسرائيلية "شارونا روس"، والتي كان من المقرر أن تشارك كمتحدثة رئيسية في فعاليات المؤتمر، وذلك عقب موجة عارمة من الاحتجاجات والاعتراضات التي أثارها أطباء ومثقفون لبنانيون فور الكشف عن هويتها وخلفيتها العسكرية.
اكتشاف الهوية يثير العاصفة
وكانت اللجنة المنظمة للمؤتمر الطبي السنوي قد أدرجت اسم الطبيبة "شارونا روس"، المتخصصة في الجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي والمقيمة في الولايات المتحدة، ضمن قائمة المتحدثين الأجانب لإلقاء كلمة علمية. إلا أن تدقيقاً أجراه عدد من الأطباء والناشطين في السير الذاتية للمشاركين كشف عن حمل "روس" للجنسية الإسرائيلية، إلى جانب ثبوت أدائها للخدمة العسكرية السابقة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفور انتشار المعلومات، سادت حالة من الاستياء والاعتراضات الواسعة في الأوساط الطبية والنقابية اللبنانية، حيث اعتبر المعترضون أن مشاركتها تشكل خرقاً صريحاً للقوانين اللبنانية الصارمة التي تحظر مقاطعة إسرائيل وأي شكل من أشكال التطبيع، فضلاً عن كونها خطوة تتنافى مع الموقف الشعبي والرسمي للبنان.
تحرك رسمي وقرار حاسم
وأمام الضغط النقابي والشعبي المتصاعد، وتفادياً لأزمة قد تعصف بالمؤتمر العلمي، تدخلت وزارة الصحة اللبنانية بشكل عاجل وجهات معنية أخرى، ليتقرر سحب الدعوة الموجهة للطبيبة بشكل نهائي ومنعها من المشاركة أو إلقاء أي كلمة، حتى قبل انطلاق الفعاليات الرسمية للمؤتمر.
بيان كواليس القرار: وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الجهات المنظمة أوضحت أن اختيار الطبيبة جاء بناءً على مؤلفاتها العلمية وموقعها الأكاديمي في المستشفيات الأميركية، دون التدقيق المسبق في جنسيتها الثانية أو ماضيها العسكري، مؤكدة التزامها التام بالثوابت الوطنية والقوانين المرعية الإجراء بمجرد وضوح الحقائق.
لقي قرار إلغاء الدعوة ترحيباً واسعاً في الأوساط الطبية والصحفية اللبنانية، حيث اعتبره مراقبون انتصاراً للموقف المبدئي الرافض للتطبيع، وتأكيداً على يقظة الجسم الطبي في لبنان تجاه أي محاولات تسلل قد تتجاوز الأطر القانونية والسياسية للبلاد.
وفي المقابل، فتح الحادث باب النقاش مجدداً حول ضرورة تشديد آليات الفحص والتدقيق في هويات الضيوف الأجانب والخبراء المستدعين للمؤتمرات الدولية المقامة على الأراضي اللبنانية منعاً لتكرار مثل هذه اللغظ.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك