120 ألف جنيه إسترليني سعر ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية
هل لكل إنسان "ثمن"؟.. فخ تشرشل الذكي الذي وقعت فيه الملكة!
في كواليس السياسة والتاريخ، تُروى قصة مثيرة ومحملة بدرس نفسي عميق دارت بين ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية ورئيس وزرائها الداهية ونستون تشرشل.
بدأت الحكاية عندما وصل إلى مسامع الملكة أن تشرشل يتبنى مقولة صادمة ومثيرة للجدل، حيث كان يردد دائماً: "إن أي امرأة في العالم يمكن شراؤها وبيعها!". لم تتقبل الملكة هذا التعميم، فاستدعت تشرشل فوراً لمواجهته، ودار بينهما الحوار الساخن التالي:
الملكة: أحقاً يا ونستون تقول إن أي امرأة يمكن شراؤها وبيعها؟
تشرشل (بكل هدوء وثقة): نعم يا صاحبة الجلالة، هذا ما أؤمن به.
الملكة (بخطوات واثقة مستنكرة): حتى أنا.. ملكة إنجلترا؟!
وقف رئيس الوزراء، ومضغ سيجاره الشهير غير المشتعل باحترام ممزوج بالذكاء، ثم أجاب: "أعتقد ذلك، يا صاحبة الجلالة".
هنا أرادت الملكة أن تحرجه وتبين له استحالة موقفه، فنهضت من أريكتها ووضعت يديها على خاصرتها وقالت بفضول وتحدٍ: "حسناً، هذا مثير للاهتمام.. وبكم ستبيعني إذن؟".
فكر تشرشل للحظة ثم قال: "لن أبيعك بأقل من مائة وعشرين ألف جنيه إسترليني، يا صاحبة الجلالة".
ثارت ثائرة الملكة واشتعلت غضباً، وقالت بصدمة واستنكار: "ماذا؟! أنا.. ملكة إنجلترا، بمائة وعشرين ألف جنيه إسترليني فقط؟!".
ابتسم تشرشل ابتسامته الماكرة الشهيرة، ونظر إليها قائلاً:
"لقد بدأتِ بالفعل بالمساومة على الثمن يا صاحبة الجلالة!.. وهذا يعني أنكِ قبلتِ مبدأ البيع، ولم نعد نناقش الفكرة، بل نناقش السعر!"
إضاءة للنقاش:
القصة لا تتعلق بالمال أو المادة بقدر ما تتعلق بـ "فخ الإقرار بالمبدأ". بمجرد أن اعترضت الملكة على "قلة القيمة" وليس على "فكرة البيع نفسها"، أثبت تشرشل وجهة نظره بذكاء خارق؛ فنحن أحياناً نقع في الفخ عندما نناقش "التفاصيل" وننسى أننا بذلك وافقنا ضمناً على "الأصل".
ما رأيكم في حيلة تشرشل النفسية؟ وهل تعتقدون أننا في حياتنا اليومية قد نتنازل عن مبادئنا دون أن نشعر لمجرد أننا دخلنا في "جدل التفاصيل"؟ شاركونا آرائكم!
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك