من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

السُّودَان: مُتَلاَزِمَةُ الإِنْجَازِ بِالوَهْمِ

بقلم: صلاح الدين عثمان
السُّودَان: مُتَلاَزِمَةُ الإِنْجَازِ بِالوَهْمِ



مُقَدِّمَةٌ:

تَضُجُّ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ بِصَدَى النُّفُوسِ، تُفْصِحُ عَمَّا يَجِيشُ فِيهَا مِنْ إِفْرَازَاتٍ إِزَاءَ مَا يَقْرِّرُهُ وَزِيرُ التَّعْلِيمِ العَالِي كُلَّ صَبَاحٍ جَدِيدٍ.

تَثْقُلُ نُفُوسُ الطُّلَّابِ، وَيَتَشَارَكُ مَعَهُمْ أَوْلِيَاءُ الأُمُورِ فِي مَحْنَةِ التَّفَاكُرِ لِتَجَاوُزِ عَقَبَةِ العَوْدَةِ إِلَى الدِّرَاسَةِ الجَامِعِيَّةِ.

وَيَتْبَعُ ذَلِكَ إِصْرَارُ رُؤَسَاءِ الجَامِعَاتِ وَعُمَدَاءِ الكُلِّيَّاتِ، رَغْمَ حَيْرَةِ العَمِيدِ فِي تَدْبِيرِ طَاقَمِ التَّدْرِيسِ وَتَهْيِئَةِ المَنَاخِ الأَكَادِيمِيِّ أَمَامَ شُحِّ المَوَارِدِ وَضَعْفِ العَائِدِ المَادِّيِّ.


تَشْخِيصُ الحَالَةِ:

مَا يَمُرُّ بِهِ الوَزِيرُ وَطَاقَمُ الوِزَارَةِ إِلَى جَانِبِ مُدِيرِي الجَامِعَاتِ هُوَ فَخٌّ وَقَعُوا فِيهِ بِتَقَلُّدِ المَنْصِبِ، لِإِثْبَاتِ الوُجُودِ بِإِنْجَازٍ مَوْهُومٍ.

صَمَّمَتِ الحُكُومَةُ لَوْحَةً تُسَمِّيهَا حُكُومَةَ الأَمَلِ، عَلَى خَلْفِيَّةِ السَّرَابِ.


كَيْفِيَّةُ فَتْحِ دَرْبِ المُسْتَحِيلِ:

العَزِيمَةُ وَالإِصْرَارُ عَلَى إِحْقَاقِ الحَقِّ وَإِبْطَالِ الوَهْمِ.


إِبْطَالُ الوَهْمِ:

لا مَجَالَ لِبِدْءِ العَامِ الدِّرَاسِيِّ فِي بِيئَةٍ تَعْلِيمِيَّةٍ تُعَانِي؛ مَبَانٍ دَمَّرَتْهَا الحَرْبُ وَتَصَدَّعَتْ جُدْرَانُهَا، وَمَعَامِلَ غَائِبَةٍ أَوْ مُعَطَّلَةٍ، وَظِلٍّ يَفْتَقِرُ إِلَى الأَمْنِ وَالحِمَايَةِ.

فَالدَّعْوَةُ إِلَى العَوْدَةِ فِي هَذَا الوَاقِعِ لَيْسَتْ إِلَّا تَحْمِيلًا لِلطُّلَّابِ عِبْءَ تَوْفِيرِ المُقَوِّمَاتِ الأَسَاسِيَّةِ لِبِيئَةٍ تَعْلِيمِيَّةٍ سَلِيمَةٍ.


بَيَانُ الحَقِّ:

تَوْفِيرُ الكَادِرِ المُؤَهَّلِ يَسْتَلْزِمُ:


• سَكَنًا مُؤَثَّثًا وَرَاتِبًا مُجْزِيًا.


• وَفْرَةَ الغِذَاءِ وَالدَّوَاءِ.


• مَنَاخًا أَكَادِيمِيًّا يُمَكِّنُ التَّفْكِيرَ الإِيجَابِيَّ.


• خُطَّةً شَامِلَةً لِلبِيئَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ عَلَى نَفَقَةِ الدَّوْلَةِ.


• بِنَاءَ القَاعَاتِ وَالمَعَامِلِ.


• سَكَنًا طُلَّابِيًّا مَعَ كُلِّ كُلِّيَّةٍ.


• الإِعَاشَةَ وَالعِلَاجَ بِالمَجَّانِ.


• تَأْهِيلًا نَفْسِيًّا لِلْعَامِلِينَ وَالطُّلَّابِ.


• إِنْجَازَ العَامِ الدِّرَاسِيِّ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.


• بَثَّ النَّشَاطِ التَّرْفِيهِيِّ وَالثَّقَافِيِّ.


• حَظْرَ النَّشَاطِ السِّيَاسِيِّ دَعْمًا لِلاِسْتِقْرَارِ الأَكَادِيمِيِّ.


اسْتِفَاقَةٌ:

لِيَكُنْ فِي عِلْمِ الوِزَارَةِ أَنَّ المُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةَ بِمَثَابَةِ مُسْتَعْمَرَاتٍ حَرْبِيَّةٍ تُدَّخَرُ فِيهَا أَسْلِحَةُ العِلْمِ، فَلا بُدَّ مِنَ الحِرْصِ عَلَى تَوْفِيرِ مُسْتَلْزَمَاتِهَا كَامِلَةً لِتَحْقِيقِ النَّصْرِ.


خَاتِمَةٌ:

لا بُدَّ أَنْ يَبْرُقَ فِي النُّفُوسِ نُورُ القُوَّةِ عَلَى تَحَدِّي الصِّعَابِ، بِالبِدَايَةِ الصَّحِيحَةِ وَفْقَ خُطَّةٍ تَحْوِي المَسَارَ الأَصْلَحَ لِلعَمَلِيَّةِ التَّعْلِيمِيَّةِ.

فَإِنَّ التَّعْلِيمَ العَالِي هُوَ مِفْتَاحُ النَّهْضَةِ، وَبِهِ يَنْطَلِقُ الإِنْسَانُ السُّودَانِيُّ إِلَى فَجْرٍ جَدِيدٍ، دُونَ ذُلٍّ أَوْ مَهَانَةٍ، وَفِي مَصَافِّ الدُّوَلِ المُتَقَدِّمَةِ.

الإسكندرية ٤ يوليو ٢٠٢٦م

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9892
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.