القاهرة تحصل على منظومة S-300VM الروسية لحماية أجوائها الاستراتيجية
في خطوة حملت رسائل استراتيجية بالغة الأهمية، كشفت مصر رسميًا ولأول مرة عن امتلاكها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة بعيدة المدى من طراز S-300VM "Antey-2500"، وذلك خلال الاستعراض العسكري واصطفاف المعدات الضخم المصاحب لافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالقاهرة (الأوكتاجون).
ويأتي هذا الإعلان الرسمي ليعيد رسم توازنات الردع الجوي في المنطقة، وهو ما أكده الخبراء والمتابعون للمشهد العسكري، معتبرين أن الخطوة تمثل إعلانًا صريحًا عن تأمين الأجواء المصرية بالكامل ضد أي محاولات للمساس بالأمن القومي أو اختراق السيادة الوطنية من أي جهة كانت.
قدرات تدميرية خارقة لحماية سيادة السماء
تُصنف منظومة "Antey-2500" كواحدة من أقوى المظلات الصاروخية في العالم، حيث صُممت خصيصًا للتعامل مع الأهداف الجوية المعقدة وعالية السرعة. وتتميز المنظومة التي حصلت عليها قوات الدفاع الجوي المصرية بقدرات تكتيكية تشمل:
مواجهة الصواريخ الباليستية: القدرة على اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى المطلقة من مسافات تصل إلى 2500 كم.
مرونة الصواريخ الاعتراضية: تضم المنظومة صواريخ من طراز 9M83ME بمدى يصل إلى 150 كم لضرب الطائرات والمناورات الجوية، إضافة إلى الصواريخ العملاقة من طراز 9M82ME بمدى نيراني يتراوح بين 200 إلى 250 كم للتعامل مع الأهداف الاستراتيجية والصواريخ الباليستية الموجهة بنظام الرادار نصف النشط.

حصانة ضد التشويش: تتمتع المنظومة بقدرة فائقة على العمل وسط بيئات الحرب الإلكترونية الكثيفة، ورصد الأهداف الشبحية ذات المقطع الراداري شديد الانخفاض.
تحصين المفاصل الاستراتيجية للدولة
يرى مراقبون عسكريون أن الكشف عن المنظومة بالتزامن مع تشغيل المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية يعكس استكمال مصر لبناء "شبكة دفاع جوي طبقية ومدمجة". وبفضل اعتماد المنظومة على المركبات المجنزرة ذات الحركية العالية، فإنها توفر حماية ممتدة وتغطية دائمة ليس فقط للمنشآت الحيوية الثابتة والمطارات، بل وأيضًا للقوات البرية والوحدات المدرعة في مختلف التضاريس البيئية والصحراوية.
بهذا الإعلان، تضع القاهرة النقاط على الحروف بشأن جاهزية قواتها المسلحة لتأمين كافة الاتجاهات الاستراتيجية، مرسخةً معادلة ردع جديدة تحرم سماءها على أي عداء محتمل وتفرض سيادتها الكاملة فوق أجوائها الوطنية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك