مقتل 3 مواطنيين نيجيريين يفاقم الأزمة بين نيجيريا وجنوب إفريقيا
أزمة دبلوماسية تلوح بالأفق تعصف بالعلاقات بين نيجيريا وجنوب إفريقيا وسط مخاوف من تصعيد إقليمي
تواجه العلاقات الثنائية بين نيجيريا وجنوب إفريقيا، اللتين تمثلان أكبر قوتين اقتصاديتين في القارة السمراء، واحدة من أسوأ حالات الاحتقان والتوتر في تاريخهما؛ وذلك إثر أزمة دبلوماسية حادة تلوح في الأفق على خلفية مقتل مواطنين نيجيريين على أراضي جنوب إفريقيا.
اتهامات مبالغ فيها وتحقيقات " مجحفة"
بدأت ملامح الأزمة تتشكل بشكل متسارع عقب توجيه الحكومة النيجيرية اتهاماً مباشراً وصريحاً لشرطة جنوب إفريقيا، وتحديداً شرطة بلدية (تشواني)، بتحميلها المسؤولية الجنائية الكاملة عن مقتل 3 مواطنين نيجيريين خلال الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين.
وفي بيان شديد اللهجة، أكدت وزارة الخارجية النيجيرية أن الضحايا قضوا جراء ما وصفته بـ "تحقيقات مجحفة" وعمليات قتل جرت خارج نطاق القضاء. وشددت الخارجية النيجيرية على أن هذه الانتهاكات تشكل أساساً ثابتاً للمسؤولية القانونية للدولة بموجب القانون الدولي، ملوحةً في الوقت ذاته بتحشيد إجراءات وضغوط دولية ضد بريتوريا.
غضب شعبي ودعوات للمقاطعة وسحب السفراء
هذه التطورات المتسارعة فجرت موجة غضب عارمة في الأوساط النيجيرية، أدت عملياً إلى بدء عمليات إجلاء جماعي للرعايا النيجيريين من جنوب إفريقيا خوفاً على سلامتهم.
وتزامناً مع ذلك، تصاعدت في العاصمة النيجيرية أبوجا دعوات شعبية وسياسية واسعة النطاق تطالب بمقاطعة الشركات الاستثمارية التابعة لجنوب إفريقيا أو تأميمها، وسحب السفراء كرد فعل انتقامي على استهداف الرعايا النيجيريين.
مخاوف على الاستقرار الإقليمي
يُجمع مراقبون على أن وصول العلاقات بين القطبين الاقتصاديين للقارة إلى هذا المستوى من التأزم يثير مخاوف حقيقية وهواجس جادة من تداعيات هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي والأمني في القارة الإفريقية ككل، خاصة في ظل حالة الاحتقان والاحتجاجات المستمرة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك