دمشق تستعيد 23 قطعة أثرية من باريس
فرنسا تُنهي غياباً دام 16 عاماً.. ماكرون يعيد 23 قطعة أثرية إلى سوريا
في خطوة تحمل أبعاداً ثقافية ودبلوماسية بارزة، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعيد إلى سوريا مجموعة من القطع الأثرية التاريخية، والتي كانت قد أُعيرت إلى فرنسا في عام 2010، وحالت الظروف الأمنية والسياسية دون عودتها طيلة السنوات الماضية.
تفاصيل المقتنيات المستردة
أكد مصدر مسؤول في وزارة الثقافة السورية والمديرية العامة للآثار والمتاحف، في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، أن الرئيس الفرنسي سيصحب معه 23 قطعة أثرية نادرة تعود إلى عصور تاريخية مختلفة مرت على الحضارة السورية، كانت محفوظة في متحف اللوفر في باريس .
وتأتي هذه الخطوة لتنهي رحلة اغتراب لهذه الآثار استمرت لنحو 16 عاماً بعيداً عن موطنها الأصلي.
خلفية الأزمة: معرض باريس المؤجل
تعود قصة هذه القطع إلى عام 2010، عندما كانت العاصمة السورية دمشق ونظيرتها الباريسية تستعدان لإقامة معرض أثري ضخم في فرنسا، يهدف إلى تسليط الضوء على الإرث الثقافي السوري الغني.
ومع اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011، وما تبعها من تدهور في الأوضاع الأمنية وانقطاع للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تعذر إرجاع تلك القطع المعارة، حيث فضّلت الجهات الثقافية والفرنسية الاحتفاظ بها لحمايتها وضمان سلامتها حتى تسمح الظروف بإعادتها.
دلالات سياسية وثقافية
ويرى مراقبون أن خطوة الإعلان عن إعادة الآثار السورية من قِبل رأس الهرم السياسي في فرنسا، تتجاوز البعد الثقافي البحت؛ إذ تُعد مؤشراً على فتح قنوات تواصل لوجستية وفنية بين باريس ودمشق، فضلاً عن كونها التزاماً بالمواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي العالمي وإعادة الممتلكات الأثرية إلى بلادها الأصلية فور زوال الأسباب الاستثنائية التي منعت ذلك.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك