أكوا باور تقود مسيرة السعودية نحو الريادة العالمية في تصدير الهيدروجين الأخضر
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ موقعها كقوة صاعدة في سوق الطاقة النظيفة عالمياً، عبر تكليف شركة "أكوا باور" الوطنية بقيادة مشاريع محورية لتطوير وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب الكهرباء المتجددة، نحو الأسواق الأوروبية والعربية، في خطوة تصب في صميم مستهدفات "رؤية السعودية 2030" للتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
اتفاقيات استراتيجية مع أوروبا
وقّعت أكوا باور، بإشراف وزارة الطاقة السعودية، عدداً من مذكرات التفاهم مع شركاء دوليين بارزين من بينهم "توتال إنيرجيز" الفرنسية، و"إديسون" الإيطالية، و"زيرو أوروبا" الهولندية، و"إي أن بي دبليو" الألمانية، لتقييم فرص تصدير الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة إلى السوق الأوروبية. كما أُبرمت اتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة في تقنيات الربط الكهربائي عالي الجهد، لتطوير ممرات نقل حديثة تدعم أمن الإمدادات.
ومن أبرز هذه الشراكات، اتفاقية التطوير المشترك مع "إي أن بي دبليو" الألمانية لتأسيس المرحلة الأولى من "مركز ينبع للهيدروجين الأخضر"، المقرر بدء تشغيله التجاري في عام 2030، ضمن منظومة متكاملة تشمل توليد الكهرباء المتجددة وتحلية المياه والتحليل الكهربائي وتحويل الهيدروجين إلى أمونيا خضراء.
نيوم.. أكبر مشاريع الهيدروجين الأخضر عالمياً
تقود أكوا باور، بالشراكة مع "نيوم" و"إير برودكتس" الأمريكية، مشروع هيدروجين نيوم الذي يُوصف بأنه أكبر منشأة تجارية في العالم لإنتاج الأمونيا والهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة بالكامل، بقدرة إنتاجية موحدة تبلغ نحو 4 جيجاواط من الطاقة الشمسية والرياح. ويستهدف المشروع تصدير كامل إنتاجه من الهيدروجين الأخضر عالمياً على هيئة أمونيا خضراء، بموجب اتفاقية شراء طويلة الأجل مع "إير برودكتس".
وتشير تقديرات وزارة الطاقة السعودية إلى أن المملكة تستهدف إنتاج ما يقارب 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030، ضمن استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار في هذا القطاع، بما يضعها على مسار لتصبح أحد أكبر ثلاثة مصدّرين عالميين للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2035.
ربط إقليمي وموقع استراتيجي
تعكس هذه المبادرات الدور المحوري الذي تسعى المملكة لتأديته ضمن مشروع "الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" (IMEC)، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. كما تتجه أكوا باور لتوسيع حضورها في مشاريع الربط الكهربائي مع دول عربية وأفريقية، بما يعزز دورها كمركز إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة، إلى جانب مشاريعها القائمة في مصر وتونس وأوزبكستان.
من خلال اتفاقيات أوروبية متعددة الأطراف ومشروع نيوم العملاق، تترسخ صورة السعودية كلاعب رئيسي في معادلة الطاقة النظيفة العالمية، في وقت تتسارع فيه دول العالم نحو خفض انبعاثاتها الكربونية والبحث عن مصادر طاقة بديلة موثوقة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك