ارتفاع أسعار النفط و63 مليون برميل إيراني تواجه المجهول بعد إلغاء الإعفاء الأمريكي
قفزت أسعار النفط بقوة بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة داخل إيران وإلغاء الإعفاء الذي كان يسمح لطهران ببيع نفطها عالميًا، ما أعاد المخاوف بشأن الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفع خام برنت بأكثر من 5% ليصل إلى نحو 77.98 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% إلى حوالي 74.14 دولارًا للبرميل، وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها في نحو شهر، مع ارتفاع الدولار الأمريكي.
وتواجه عشرات الملايين من براميل النفط الإيرانية حالة من الغموض وعدم اليقين في عرض البحر، وذلك في أعقاب قرار مفاجئ بإلغاء الإذن المؤقت الذي كان يسمح ببيعها وتصديرها، مما وضع الشحنات المحملة بالفعل في مأزق لوجستي وسياسي معقد.
أرقام تائهة في المياه الإقليمية
ووفقاً للحسابات والبيانات الصادرة عن وكالة بلومبرغ الاقتصادية، يُقدر حجم النفط الإيراني العالق حالياً بنحو 63 مليون برميل، تم تحميلها بالكامل على متن ناقلات نفط ضخمة تنتشر في عدة ممرات مائية رئيسية؛ حيث يتواجد قسم منها في منطقة الخليج العربي، بينما يبحر القسم الآخر في المياه الآسيوية.
انعكس التصعيد على الأسواق المالية، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 448 نقطة أو 0.8%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.6%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة 1%، بينما تعرضت أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية قوية.
وأشار التقرير إلى أن معظم هذه الناقلات تبحر حالياً دون تحديد "وجهة واضحة" على أنظمة التتبع، أو أن وضعها الفني والقانوني الحالي يؤكد فشل المساعي في العثور على مشترٍ نهائي لهذه الشحنات الضخمة حتى الآن.
تصعيد وتراجع عن التفاهمات
تأتي هذه الأزمة بعد إلغاء الإعفاء الأمريكي الخاص الذي مُنح سابقاً لإيران في إطار "تفاهمات مؤقتة" بين واشنطن وطهران. وكان هذا الإعفاء يتيح للنظام الإيراني بيع النفط لمدة 60 يوماً، مع ضمان عدم تعرض الشركات أو الدول المشترية لأي عقوبات اقتصادية من قِبل الولايات المتحدة.
سياق القرار: جاء قرار إلغاء هذا الإعفاء بشكل فوري رداً على الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تشديد الخناق على الصادرات النفطية الإيرانية وإلغاء التسهيلات المؤقتة.
في آسيا، اتجهت الأسهم للهبوط مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية، وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 5.4%، فيما تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.1%، مع استمرار مراقبة المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط ومحاضر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
التداعيات المتوقعة
يرى مراقبون أن بقاء 63 مليون برميل من النفط عائمة دون وجهة سيتسبب في:
ضغوط تخزينية ولوجستية: تكاليف باهظة لتأجير الناقلات واستخدامها كمستودعات عائمة في البحر.
تراجع العوائد الإيرانية: حرمان الميزانية الإيرانية من تدفقات نقدية سريعة كانت تعول عليها بناءً على التفاهمات المؤقتة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك