حرب مسيرات تضرب شريان الطاقة الروسي: أوكرانيا تعلن استهداف مصافٍ وتدمير 14 ناقلة نفط
في تصعيد هو الأعنف من نوعه ضمن حرب الاستنزاف الاقتصادية بين موسكو وكييف، تلقت قطاعات الطاقة والنقل البحري الروسية ضربات موجعة خلال الساعات والأيام القليلة الماضية، إثر هجمات واسعة النطاق نفذتها القوات الأوكرانية باستخدام سلاح المسيرات والمنظومات غير المأهولة.
ضربات في العمق: استهداف مصافي النفط
أفادت تقارير ميدانية متطابقة بأن الهجمات الأوكرانية نجحت في الوصول إلى منشآت حيوية لتكرير النفط داخل الأراضي الروسية، حيث استهدفت الطائرات المسيرة مصافي النفط في منطقتي تبر وميكهايلوفسك. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية كييف الرامية إلى شل قدرات الإمداد واللوجستيات للجيش الروسي وحرمانه من عائدات التصدير النفطي.
حصيلة ثقيلة: استهداف 35 سفينة و14 ناقلة نفط
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت "قوات الأجهزة غير المأهولة" التابعة للجيش الأوكراني عن حصيلة عملياتية قياسية خلال الأيام الأربعة الماضية. ووفقاً للبيانات الأوكرانية، فقد أسفرت العمليات الهجومية عن إصابة 35 سفينة روسية، من بينها 14 ناقلة نفط جرى الإعلان عن تدميرها أو إعطابها بالكامل ليلة أمس فقط.
الناقلات والسفن المتضررة وفقاً للتقارير الميدانية:
ناقلات النفط: Venera-3، Sanar-1، Sanar-17، Klemena، Aleksey Savrasov، و Penelope.
سفن الشحن التجاري: Viktor Borisov، Don Star 1، Vladimir Yarygin، Evgeniya Z، و Evdokiya V.
سفن أخرى: طالت الأضرار أيضاً مركب نقل إمدادي، بالإضافة إلى السفينتين Yasa Polaris و Blue.
حرائق مستمرة وأزمة لوجستية
وتؤكد المصادر الملاحية وصور الأقمار الصناعية حجم الضرر الناجم عن الهجمات؛ إذ لا تزال ناقلة النفط الروسية Sanar-17 ترسو في عرض البحر وهي مشتعلة للنيران منذ يومين كاملين دون القدرة على إخمادها، مما يهدد بكارثة بيئية واقتصادية في الممر الملاحي.
أبعاد التصعيد: "كارثة استراتيجية" تهدد الإمدادات
يرى مراقبون وعسكريون أن هذه الهجمات تمثل "منعطفاً كارثياً" لقطاع الشحن والنقل البحري الروسي، حيث تكشف عن ثغرات واضحة في منظومات الدفاع الجوي والبحري المخصصة لحماية القطع التجارية وناقلات الطاقة.
تحييد هذا العدد من الناقلات والسفن في غضون أيام قليلة لن يقتصر أثره على الخسائر المادية المباشرة، بل سيمتد ليشمل:
ارتفاع تكاليف التأمين على السفن التي ترتاد الموانئ الروسية.
إرباك سلاسل التوريد الخاصة بالنفط والسلع الروسية إلى الأسواق العالمية.
الضغط النفسي والعسكري على موسكو التي باتت خطوطها الخلفية واقتصادها النفطي تحت رحمة المسيرات الأوكرانية.
حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي مفصل من وزارة الدفاع الروسية حول حجم الخسائر، وسط توقعات بردود فعل انتقامية قد تطال البنية التحتية الأوكرانية مجدداً.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك