من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​داعية لحظر شامل لتسليحها.. "العفو الدولية" تطالب بتحقيق دولي في جرائم حرب إسرائيلية جنوبي لبنان

بيروت: " نقاش "
​داعية لحظر شامل لتسليحها..


​في تصعيد حقوقي دولي بارز، دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى فتح تحقيق دولي عاجل في سلسلة غارات جوية شنّها الجيش الإسرائيلي على جنوبي لبنان، مؤكدةً أن هذه الهجمات ترقى إلى "جرائم حرب". وجاء هذا الموقف متزامنًا مع مطالبة المنظمة المجتمع الدولي بفرض حظر شامل وفوري على توريد الأسلحة إلى إسرائيل.

​وفي تقريرها الصادر اليوم، أوضحت المنظمة الحقوقية أنها وثّقت بالتفصيل ثلاث غارات جوية إسرائيلية استهدفت منازل مدنية في بلدات ومدن الجنوب اللبناني (صور، والنبطية، وقرية إركي بقضاء صيدا)، ما أسفر عن مقتل 24 مدنيًا، من بينهم 12 طفلًا و6 نساء، وقضى على عائلات بأكملها بصورة شبه كاملة.

​استهتار صارخ بالقانون الدولي

​وبناءً على شهادات جمعتها المنظمة من 15 شخصًا شملوا ناجين، وأقارب ضحايا، ومسعفين، وصحافيين عاينوا المواقع المدمّرة، خلُصت "العفو الدولية" إلى وجود أساس قانوني قوي يؤكد انتهاك القوات الإسرائيلية الصارخ للقانون الدولي الإنساني.

​وأشارت المنظمة إلى جملة من الانتهاكات المرتكبة في هذه الضربات، أبرزها:

​غياب التمييز: التقاعس التام عن التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.

​الاستهداف المباشر: توجيه هجمات مباشرة ضد مدنيين لم يشاركوا في الأعمال القتالية.

​غياب الاحتياط: عدم اتخاذ أي تدابير احترازية ممكنة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

​تصريح رسمي:

قالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية:

"في غضون أسبوع واحد فقط، قضى الجيش الإسرائيلي على أُسر بأكملها في لبنان، مبديًا استهتارًا صارخًا بأرواح المدنيين. يجب على المجتمع الدولي التحرك فورًا؛ على الدول فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم عبر الولاية القضائية العالمية".

​اتفاقات تكرّس "الإفلات من العقاب"

​ولم يقتصر تقرير المنظمة على إدانة العمليات العسكرية فحسب، بل وجّه انتقادات لاذعة للجهود الدبلوماسية الأخيرة. وحذّرت المنظمة من أن "اتفاق الإطار" الموقع مؤخرًا بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية قد يتحول إلى "حاجز جديد أمام العدالة".

​وانتقدت "أمنستي" البنود التي قد تُفسّر على أنها تمنع الأطراف من اللجوء إلى المحافل القانونية الدولية (مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية)، مشددة على أن أي اتفاق سلام لا يضع المساءلة وجبر الضرر في قلبه، يساهم في ترسيخ سياسة "الإفلات من العقاب". كما نبهت إلى أن استمرار منع عشرات الآلاف من سكان البلدات الحدودية في الجنوب من العودة إلى منازلهم يُمثل "جريمة حرب أخرى ترتبط بالتهجير القسري والنقل غير المشروع للمدنيين".

​الموقف الإسرائيلي وردود الأفعال

​في المقابل، لم تقدم السلطات الإسرائيلية أي معلومات محددة أو أدلة واضحة بشأن الغارات الثلاث المشار إليها، مكتفية بادعاءاتها التقليدية بأن بعض الضربات استهدفت "بنى تحتية تابعة لحزب الله"، في حين أعلنت إحالة غارات أخرى لـ"المراجعة الداخلية".

​يأتي هذا التقرير  في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية وضعًا إنسانيًا متدهورًا جراء التصعيد العسكري الواسع الذي انطلق في مارس الماضي، والذي أسفر – وفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية – عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص، وإصابة الآلاف، إلى جانب موجة نزوح ضخمة تخطت المليون نازح، وسط تحذيرات أممية مستمرة من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

9992
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.