"فن الصفقات".. الكتاب الذي صنع أسطورة دونالد ترامب قبل دخوله البيت الأبيض
لم يترجم بعد إلى اللغة العربية
كتاب "فن الصفقات" (Trump: The Art of the Deal)، الصادر عام 1987، يُعد الحجر الأساس في بناء الصورة العامة لدونالد ترامب كرجل أعمال وصانع صفقات، قبل أن يصبح لاحقاً الرئيس الخامس والأربعين والسابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.
قصة الكتاب وصدوره
صدر الكتاب عن دار "راندوم هاوس" في نوفمبر 1987، وهو أول كتاب يُنسب إلى ترامب، وقد ساعد في تحويله إلى اسم معروف على نطاق واسع .
حقق الكتاب رواجاً تجارياً استثنائياً، إذ تصدّر قائمة الأكثر مبيعاً في صحيفة نيويورك تايمز لمدة 13 أسبوعاً متتالياً، وبقي ضمن القائمة لمجموع 48 أسبوعاً .
ووصفت دار النشر الكتاب بأنه كتاب كلاسيكي في عالم الأعمال، حقق مبيعات تجاوزت المليون نسخة .
كما تُرجم لاحقاً إلى أكثر من 12 لغة، لكنه لم يصدر بعد في ترجمة عربية رسمية.
ولترويج الكتاب، أقام ترامب حفل إطلاق في برج ترامب، ونُشرت مقتطفات منه في مجلة "نيويورك"، بل إن الحملة الترويجية امتدت إلى السياسة: قبل شهرين من صدور الكتاب، نشر ترامب إعلانات على صفحة كاملة في صحف كبرى ينتقد فيها واشنطن، وألقى لاحقاً خطاباً في نيوهامبشير تحت مظلة حركة "ادفعوا بترامب" للترشح . وقد اعترف ترامب لاحقاً بأن تلك الخطوات كانت جزءاً كبيراً من ترويج كتابه.
كاتب الظل
يُنسب الكتاب رسمياً إلى "دونالد ج. ترامب مع توني شvarتز"، إلا أن حقيقة تأليفه أثارت جدلاً واسعاً. فقد صرّح الناشر السابق لدار راندوم هاوس، هوارد كامينسكي، بأن ترامب لم يكتب حرفاً واحداً في الكتاب .
وذكر الصحفي توني شفارتز، الذي كتب العمل بالفعل، أن تحرير هذا الكتاب كانت أكبر غلطة في حياته.
ولإنجاز المهمة، لجأ شفارتز إلى أسلوب غير تقليدي بعدما تعذّر عليه إجراء مقابلات مثمرة مع ترامب نفسه: استمع لعدة أشهر إلى مكالمات ترامب الهاتفية في مكتبه لمراقبته أثناء ساعات العمل الفعلية ، وتحوّلت تلك التجربة إلى الفصل الأول من الكتاب بعنوان "التعامل: أسبوع من حياتي".
وفي 2019، ذهب شفارتز إلى حد اقتراح إعادة تصنيف الكتاب كعمل من الخيال ، وهو ما قوبل برد فعل حاد من محامي ترامب الذي طالب هو وموكله شفارتز بالتنازل عن حقوقه الملكية للكتاب.
محتوى الكتاب
يمزج العمل بين السيرة الذاتية ونصائح إدارة الأعمال، ويغطي حسب "بريتانيكا": صفقات ترامب العقارية واستراتيجياته التجارية خلال ثمانينيات القرن الماضي، مع التركيز على صعوده في نيويورك وأتلانتيك سيتي ، إلى جانب رؤاه حول التفاوض والتسويق.
من أبرز محاور الكتاب:
الفصل الأول: يوم نموذجي في حياة ترامب ومكتبه
نشأته وتاريخ العائلة: والده فريد ترامب، وتوجهه نحو العقارات الفاخرة خلافاً لوالده
صفقة فندق كوموردور: أولى صفقاته الكبرى قرب محطة غراند سنترال
برج ترامب: عبر تفاوض معقد حول حقوق الهواء مع شركة تيفاني
دخوله عالم الكازينوهات: في أتلانتيك سيتي وافتتاح "ترامب كاسل" عام 1985
كما يضع الكتاب مبادئ عامة يعتبرها ترامب أساس نجاحه، منها التفكير العميق، واستغلال النفوذ التفاوضي، وأهمية الدعاية الإعلامية، مع تأكيده أن المال بالنسبة له وسيلة "لكسب النقاط" أكثر من كونه غاية بحد ذاتها.
الإرث والجدل
رغم النجاح التجاري الهائل، ظل الكتاب محل انتقادات لاحقة، خصوصاً بعد دخول ترامب معترك السياسة، إذ اعتبره بعض النقاد أداة تسويقية أكثر من كونه وثيقة صادقة، فيما استمر ترامب في وصفه بأنه أحد أعظم إنجازاته الشخصية، بل وثاني كتاب مفضل لديه بعد الإنجيل طبقا لتصريحاته.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك